تحليل المجتمع السعودي, نظرة عولمية
العولمة بتعريفي الخاص هي أن يصبح العالم دولة واحدة لها العديد من المحافظات أو المدن. العولمة مفهوم عريض ينطلي تحته العديد من الجزئيات . فعندما نقول أن العالم يصبح دولة واحدة فذلك يعني مجتمع واحد و ثقافة واحدة و عادات واحدة و إقتصاد واحد و سياسة واحدة.
قد نختلف فمنا المرحبون و منا دون ذلك عندما نأتي لمفهوم العولمة، لكن شئنا أم أبينا في ظل عاصفة الإتصالات التي بدأت منذ بزوغ شمس الإنترنت التي لم تغب حتى الأن فالعولمة ستجتاحنا لا محالة.
لكن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل الإنسان السعودي جاهز؟
أم هل سنكون نحن العضو المريض من جسم المجتمع العالمي؟
في ظل برنامج الإبتعاث الذي بدأ منذ زمن ليس ببعيد سيعود إلى مملكتنا الحبيبة في العقد القادم من الزمن أربعون ألف مواطنة و مواطن منهم من شكل تركيبته الفكرية خارج حمى الوطن الحبيب.
ماذا سيضيفون؟
و هل نحتاج لإضافاتهم أم أنهم سيعودون بأدمغة غربية الللهجة كافرة المنشأ؟
أم أنهم سيكون هم سفينة النجاة، سيكونون هم حراس التفكير الحر و مشجعو حب الثقافة؟
و من ناحية أخرى نرى أن أبناء الوطن ممن هم فيه حاليا و قد بدأوا في طرح الأسئلة التي طرحتها ، يحاولون جاهدين إيجاد المعادلة السحرية التي تجمع بين تقاليد مجتمعنا المحافظ"جدا" و العالم المنفتح "جدا".
في ظل العصف الفكري الذي أقوم به تتبادر إلى ذهني موهبة مميزة يمتلكها السعودي ألا وهي التزامه بعدم الإختلاط و هنا لا أتحدث عن إختلاط الرجال بالنساء (فهي مشكلة بحد ذاتها) إنما أتحدث عن إختلاط السعودي بغير السعودي . فالناظر في حال المبتعثين سيرى أنهم أبدعوا في خلق مجتمع سعودي داخل المجتمع الذي هم فيه بإيجابياته و سلبياته (و الهاء هنا عائدة على المجتمع السعودي). فتجد السعودي يستخدم العربية أكثر من الإنقليزية وهو في نيو يورك. هل هذا هو هدف الإبتعاث؟
كوني مبتعثا أعيش صراع الصواب و الخطأ بين مجتمعي المسلم و مجتمعهم المنحل عقائديا لا أجد جوابا مقنعا للأسئلة التي طرحتها و لكني أبحث عنها.
ابتسموا
=)
No comments:
Post a Comment