بالأمس قرأت مقال الأستاذ أشرف الفقيه المعنون ب(فرانك في المسجد النبوي)، و عندما قرأته تبادر إلى ذهني، أنثوني بوردين، و الفيلم الوثائقي على يوتيوب الحلول السعودية
لماذا هذا الإهتمام بالمملكة العربية السعودية ؟
هل نحن مزكز العلوم و الثقافة في العالم ؟
هل نحن رواد العالم في أي شيء غير تصدير الإرهاب و البترول(الذي هو هبة من الله لنا)؟
أظن أن من البديهي أن الإجابة على الأسئلة هو لا، لا، ثم لا
في بحثي اليوم سأتكلم عن نقطتين
الأولى: لماذا الإهتمام بنا؟
الثانية:لماذا لا نبحث نحن ؟
الغرب هم في القيادة حاليا و هم الذين يبحثون عن الإجابات
يريدون أن يدرسوا العالم يدرسوا مكوناته بتفاصيلها
و نحن إحدى هذه المكونات
لكننا لسنا مثل أي من مكونات العالم الأخرى
فلسنا كباقي دول العالم و لا دول آسيا و لا الدول الإسلامية ولا الدول العربية ولا الدول الخليجية
فنحن الدولة الوحيدة التي لا يسمح للمرأة أن تقود السيارة
نحن الدولة الوحيدة التي لا يستطيع رجل أن يبتسم لامرأة دون أن تظن أنه يتحرش بها
نحن الوحيدون في العالم الذين لدينا بوليسا دينيا يحكم البلاد كيف يشاء
هم يسمعون أن المملكة دولة متدينة سكانها متدينون
لكن الذين يرونه عندهم أن السعوديون هم أكبر زبائن الخمارات و الكازينوهات و أكبر المقامرون
يرون الدكتور زميلهم في العمل يمشي مع زوجته و هي مغطاة من الرأس إلى الرجل و هي منقبة
و لكن بعد الدوام يشاركهم في احتساء البيرة
يسألونه لماذا أنت تصاحب النساء كيف تشاء و زوجتك لا تفارق البيت ، يقول هذا ديني(و الدين من هذا براء) و عاداتي و تقاليدي
فالتناقضات هذه كفيلة بإثارة اهتمام أي شخص
فكيف لا تثير اهتمام أهل التساؤل و أهل البحوث و الحديث هنا عن الغرب طبعا
أما السؤال الأهم هو لم لا نبحث نحن
لماذا ليس لدينا ولا برنامج واحد مصور عن الأمريكان(الذين هم قادة العالم) أو الفرنسين و الألمان ؟
أليس عندهم ما يثير اهتمامنا؟
أليسوا هم من اخترعوا الهندسة و الطب الحديث و الإتصالات و الحواسيب؟
أليس عندهم ما يمكننا أن نتعلم منه؟
أكل ما عندهم هو الإباحية و الجنس و عقوق الوالدين ؟
أليس عندهم عادات اجتماعية يمكننا الإستفادة منها؟
المثابرة و الإهتمام بالدراسة، والفاعلية في المجتمع و رعاية الأطفال و اكتشاف الذات
أعلم يقينا أن هذه القيم قرآنية قبل أن تكون غربية
لكننا لم نحسن استخدام القرآن
فلم لا نستفيد منهم؟
من و جهة نظري أننا نرى أن كل آت من عند الغرب فهو كافر في ذاته مكفر لغيره
فإذا تبنيناه و استفدنا منه كفرنا
و انحللنا من عاداتنا و تقاليدنا
و لكن يجب أن نعمل بمثلنا القائل: "أتغدابه قبل ما يتعشابك" لأنهم يدرسوننا من الداخل و من الخارج و من كل النواحي
يدرسوا مجتمعنا و ديننا و سيايتنا و أخلاقنا و عاداتنا و تقاليدنا
فيجب أن نعاملهم بالمثل
و نتعلم عنهم كل شيء
ندرسهم بعقلية متفتحة (لا منفتحة) ندرسهم بحيادية و لا نحكم عليهم
ندرسهم دون أن تكون نيتنا أن نجعلهم مثلنا فالإختلاف جميل
يجب أن نتعلم منه
و هذه هي العولمة
ابتسموا
=)
No comments:
Post a Comment